26 يناير 2008 - 16.28:10
بنوزة بن اعمارة ثم من..؟
صحيح أننا ندق أبواب القسم الثاني وكل من شاهد لقاءاتنا الأخيرة يرى بأننا عازمون على مواجهة الحراش في الموسم القادم. لكننا اليوم شاهدنا مواجهة مخالفة للمواجهتين اللتان سبقتاها، وهذا بطبيعة الحال من شيم ومزايا المولودية هذا الموسم. إذ لحد الساعة ونحن في المرحلة الثانية والأخيرة من البطولة، لم نرى استقرارا في نتائج المولودية ولا ثباتا في طريقة لعبها. لكننا اليوم لا يمكننا جحد الحقيقة، ولو أنني بصفتي مناصر وفي للمولودية ومتعود على انتقادها بشدة في حالة تهاون اللاعبين في آداء واجباتهم. إذ أنهم اليوم، لعبوا جيدا وسيطروا على الوفاق (أحد المرشحين لنيل اللقب)، لكن تبقى رميات المهاجمين وقذفاتهم تخطئ الهدف. قد نبرر ذلك اليوم بمستوى الوفاق وصمود دفاعه ومن وراءهم الحارس الدولي حجاوي. لكن هذا تعثر وبكل صدق وصراحة وباحترامنا للحكام كان سببه الحكم بن عمارة، الذي تواطأ مع الوفاق محتسبا الهدف الغير شرعي للاعب الحاج عيسى، الذي كان في وضعية تسلل ظاهرة للعيان. وهذا ما أكده جمع المعلقين على صور التلفزيون وأمواج المذياع. هنا نعود للقاء والذي كما ذكرنا سالفا، تحكمت المولودية في زمام أموره من بدايته للنهايته. فتمكنت خلال الشوط الأول من كبح تقدم السطايفية بتطبيق خطة التسلل التي كانت ذات فعالية كبيرة. أما في مقدمة الفريق ففعل الثنائي يونس وباجي ما يستحي اللسان عن وصفه بمدافعي الوفاق. ويكفينا أن المدافع رحو كاد أن يقضم ربطة من حشيش الميدان في إحدى مراوغات يونس (الذي لا يزال أنانيا في لعبه). ومن جهة حراس المرمى، كانا الحارسان في راحة حذرة خلال هذا الشوط باستثناء لقطة لصالح الوفاق أنقذها بن حمو، وأخريين لصالح المولودية أنقذهما حجاوي وعارضة صمدت في وجه قذيفة العربي حسني. ثم الشوط الثاني، وهنا وقعت الوقائع. استفاقة من طرف السطايفة رغم استمرار المولودية في إجهاض محاولاتهم، إلى أن جاءت دقيقة "الجيفة". الدقيقة الخامسة والخمسون. مخالفة لصالح الوفاق من الجهة اليمنى، الدفاع يردها لتلتقي رجل "سري" الذي دفعها نحو الحاج عيسى المتواجد وحده على بعد 4 أمتار من الحارس بن حمو. تسلل فاضح، الحاج عيسى يرميها نحو الشباك وبدل لعب الستة أمتار، احتسب الحكم بن عمارة الهدف باتفاقه مع حكم التماس الذي تغاضى عن رفع العلم. إذن هذا هو حال الوفاق، أحد أعمدة الكرة الجزائرية، يلجأ لأكل "الحرام" من أجل الثأر للدرس الذي تلقاه بنفس الملعب على أيدي العميد، أين هدت شباكه برباعية نظيفة بمناسبة نهائي كأس الجزائر الممتازة. المولودية لم تنهار معنويا رغم كل هذا الجور، وظلت تهاجم وتسيطر رغم اتحاد الحكم مع الوفاق على هزم المولودية. فأتت الدقيقة 72. بعبوش يفتح من الجهة اليسرى، بلغوماري في منطقة 16 متر، يصقلها برأسية على شاكلة رمية منجنيق. تتعادل المولودية وتستمر في حصار الوفاق، وتستمر خشونة هذا الأخير إذ تلقى 5 إنذارات، زوج منهما أديا إلى بطاقة حمراء لصالح بن شعيرة بعد أن اعتدى على اللاعب الشاب بلخير. انتهى اللقاء بالتعادل بعد أن فشلت المولودية في رفع التحدي وقهر الوفاق. لا بد من قول هذا، نعم ظلمنا ولكن كان علينا أن نأخذ كل ما حدث في الحسبان فوفاق بنوزة قبل سنة لم يتغير بكثير، ولا يزال عازم على نيل اللقب ولو في ظلمات الكواليس. ومن هنا نلقي اللوم أيضا على لاعبينا الذين رغم الجهد الكبير المقدم سهرة اليوم، كان لا بد عليهم من مضاعفته، فكما يعلم الجميع نحن على شفة السقوط. نهنئ في هذا اللقاء عودة المناصرين إلى المدرجات، طالبين وراجين منهم أن يستمروا في تشجيع الفريق والوقوف معه في هذه الظروف الشديدة الصعوبة. وفي الأخير، نوجه نداءنا إلى الإدارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لردع هذه الحوادث الخطيرة، فليأخذوا الصراع للمحاكم لينال بن عمارة وكل من وقف وراءه في إهداء هذا التعادل المسروق لهذا الوفاق الذي خيب آمالنا وأفسد صورة الوفاق الحقيقي الذي عرفناه. وفاق عجيسة وماتام. ولكل من يحلم في رؤيتنا في القسم الثاني. نوعدكم وعد الحر أننا لن نسقط بحول الله والأيام بيننا.
25 جانفي 2008
ضياءالحق
25 جانفي 2008
ضياءالحق
رخصة النشر (Syndication)
22/01/2008 على الساعة 17.18:39
من طرف dhiaelhak